العلامة الحلي

79

قواعد الأحكام

الفصل الثالث في التفويض وهو قسمان : الأول : تفويض البضع : وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر ، وليس مبطلا مثل : زوجتك نفسي أو فلانة ، فيقول : قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت عنه . فلو قالت : على أن لا مهر عليك صح العقد . ولو قالت : على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه احتمل الصحة ، لأنه معنى : أن لا مهر عليك ، والبطلان ، لأنه جعلها موهوبة . ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين . نعم ، لو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل صح . قيل : ويثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي ، فيصح التفويض وثوقا بنظره . فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول فنصف مهر المثل ، وعلى الثاني المتعة . وللسيد تزويج أمته مفوضة ، فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري كان التقدير إلى الثاني والزوج ، ويملكه الثاني . ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر لها ، والتقدير إليها وإليه . ثم المفوضة تستحق عند الوطء مهر المثل ، وإن طلقها قبله بعد فرض المهر ثبت نصف المفروض ، وقبله المتعة . ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد . فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ وبعد الدخول مهر المثل ، وبعد الفرض المفروض . ولو تراضيا بعد العقد بالفرض - وهو تقدير المهر وتعيينه - صح ، سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه ، وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه . والاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال والشرف وعادة أهلها ما لم يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ، فإن تجاوز ردت إليها .